أعلن فريق بحثي من جامعة واشنطن عن اختراع قد يغيّر قواعد اللعبة: سماعات ذكية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على عزل المتحدثين في محيط صاخب وتحويل الحوار إلى تجربة واضحة وخاصة.
وتختلف هذه السماعات عن الحلول التقليدية التي تحتاج إلى ضبط يدوي.فالنموذج الجديد يتعرّف تلقائيا على الأشخاص المشاركين في المحادثة، ويكتم الأصوات الأخرى التي لا تتماشى مع “إيقاع تبادل الأدوار” في الكلام.
ويعتمد النظام على نموذجين للذكاء الاصطناعي، حيث يحلّل الأول أنماط توقيت الحديث، فيما يُفلتر الثاني الأصوات غير المهمة ويعيد صوت المتحدث الحقيقي بشكل فوري.
والمذهل أنّ الجهاز يحتاج فقط بين ثانيتين وأربع ثوانٍ ليحدّد أطراف المحادثة، بينما يعمل بكفاءة في مجموعات تصل إلى أربعة متحدثين مع المستخدم من دون أي تأخير يُذكر.
واختبر الباحثون النظام على 11 مشاركا، وقارنوا تجربتهم مع ودون الفلاتر الصوتية.
والنتيجة جاءت مذهلة: مستوى الصفاء والفهم تضاعف أكثر من الضعف.
لكن الفريق يعترف بأنّ المواقف الفوضوية، مثل المقاطعات المتكرّرة أو انضمام أشخاص جدد أثناء الحديث، ما تزال تشكل تحديا.
كما تمّ تدريب النماذج على الإنجليزية والماندرينية واليابانية، بينما قد تحتاج لغات أخرى إلى تطوير إضافي.
ويعتمد النموذج الحالي على سماعات رأس تجارية ودارات إلكترونية بسيطة، لكن الخبراء يؤكّدون أنّ التقنية ستتقلّص قريبا لتناسب سماعات الأذن أو حتى المعينات السمعية.
