اتخذت السلطات الباكستانية إجراءات أمنية مشددة في العاصمة إسلام أباد ومدن أخرى في أعقاب تفجير انتحاري أودى بحياة 12 شخصًا فيها، وعهدت الحكومة العمل على منع تكرار مثل هذه الهجمات.
استهدف الانفجار سيارة شرطة متوقفة أمام محكمة في إسلام أباد بعد ظهر الثلاثاء، وتبناه مساء فصيل من حركة طالبان الباكستانية، بحسب «فرانس برس».
وكانت المحكمة مغلقة، اليوم الأربعاء، فيما انتشرت وحدات من قوات الأمن في مختلف شوارع العاصمة، وعززت نقاط تمركزها في محيط المباني الحكومية، في وقت عممت سفارات أجنبية عدة على رعاياها تعليمات بتوخي الحذر.
وبعد ساعات قليلة من التفجير، عقد رئيس الوزراء شهباز شريف والرئيس آصف زرداري اجتماعًا أمنيًا استثنائيًا. وأعلن زرداري في بيان أنه وشريف أكدا «التزامهما مواصلة العمليات ضد الإرهابيين الذين تدعمهم قوى أجنبية ومن يسهّلون عملهم حتى القضاء على الإرهاب تمامًا».
وفي مواجهة تجدد الهجمات ضد قواتها الأمنية، تتهم إسلام أباد جارتها أفغانستان بدعم حركة طالبان الباكستانية، فيما تنفي كابل إيواء الحركة.
وأعربت حكومة طالبان، أمس الثلاثاء عن «حزنها العميق»، مؤكدة أنها «تدين بشدة الانفجار الذي وقع في العاصمة إسلام أباد وكذلك الهجوم على مدرسة» عسكرية على الحدود الأفغانية وقع، الإثنين الماضي.
في منتصف أكتوبر، اندلعت اشتباكات عنيفة بين باكستان وأفغانستان تركّزت في المناطق الحدودية، لكنها امتدت أيضًا إلى كابل حيث وقعت انفجارات. واتفقت الدولتان على هدنة، لم تتمكنا من تحديد تفاصيلها خلال جولات عدة من المفاوضات.
كذلك تشتد التوترات بين باكستان والهند منذ الحرب القصيرة بينهما في مايو والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 70 شخصًا على الجانبين، وانتهت باتفاق لوقف إطلاق النار. وعززت نيودلهي أخيرًا علاقاتها مع كابل.
