وصف المدون

أخبار عاجلة

 




تحدثت وسائل إعلام سودانية، الأربعاء، عن محاولة انقلاب عسكري دبّرها جناح إسلامي في صفوف الجيش، تم التعامل معها في سياق ما تردد حول تفجر الصراع داخل المؤسسة العسكرية وخروجه إلى العلن، عقب قيام قائد الجيش الفريق أول عبدالفتاح البرهان بحركة ترقيات وإحالات وتغييرات مؤخرا، طالت بعض الأسماء الكبيرة المحسوبة على الحركة الإسلامية.

وفُسّر التسريب عن محاولة انقلاب على أنه رسالة غضب من توجهات البرهان، وقلق من تبنيه تصورات لتحجيم نفوذ التيار الإسلامي، عسكريا وسياسيا، بعد اجتماعه مع المبعوث الأميركي مسعد بولس في سويسرا، وهو الاجتماع الذي قيل إن واشنطن كشفت فيه عن عدم رضاها عن وجود انقسامات كبيرة داخل المؤسسة العسكرية.

ويريد الجناح الإسلامي من وراء الحديث عن محاولة انقلاب قطع الطريق على الجنرال البرهان ومنع توجهه نحو إحالة المزيد من القيادات إلى التقاعد، وعدم التمادي في ما يسمى بـ”عملية تطهير” أو “تجديد الدماء” داخل المؤسسة العسكرية، فالخطورة التي يمثلها هذا التوجه قد تفوق المكاسب، وهو مبرر يستعد البرهان لتوصيله إلى من وعدهم بالتطهير والتجديد والتخلص من نفوذ الإسلاميين

وكشفت وسائل إعلام سودانية عن تمكن الأجهزة الأمنية من إحباط مخطط انقلاب، قالت إنه كان في مراحله الأخيرة، وتقوده مجموعة من الضباط المتقاعدين، وأحد الأجنحة المرتبطة بحزب المؤتمر الوطني (المنحل)، عقب قرارات اتخذها قائد الجيش قبل أيام قليلة بشأن ترقيات إلى رتب أعلى وإحالة العشرات إلى التقاعد.

ومن المعلومات المتداولة أيضا، اعتقال رئيس حزب المؤتمر الوطني أحمد هارون، بسبب اتهامات تتعلق بالمشاركة في مخطط الانقلاب الفاشل، وتنفيذ حملة اعتقالات لبعض القيادات، وذكر اسميْ اللواء عبدالباقي بكراوي واللواء نصرالدين عبدالفتاح.

وتشير المعلومات إلى أن الهدف المحوري من الحديث عن محاولة انقلاب وضع المزيد من العراقيل أمام المحاولات الأميركية للتدخل في الأزمة السودانية والبحث عن تسوية سياسية مناسبة، وعدم تمكين البرهان من عزل القيادات الإسلامية، والتلويح بقدرتها على عزله شخصيا، وإظهاره بأنه لا يسيطر على القرار بمفرده.

Back to top button