التاريخ لا يعني الماضي بل جذوره ممتدة في تربة الحاضر واغصانه ترفرف في سماء المسقبل... نحن كعرب شعوب ماضاوية، تقيم دوما في الذكرى ولا تعيش لحظتها الراهنية قد يكون هروبا من بؤس الحاضر وخوفا من ضبابية المستقبل. لكن الشعوب المساهمة في المنجز الحضاري تواجه صعوبات حاضرها بشجاعة العقول وبالبرامج المتعقلة وبالمخططات الاستراتيجية التي تمكنا من مواصلة السيطرة على علوم المستقبل.
العلاقات الاممية منذ الازل لا يحكمها منطق الايخاء وحسن الجوار بل منطق الاستحواذ والهيمنة والنفوذ، فتحت مسمى الفتوحات الاسلامية سيطر العرب على العالم وثرواته وعلومه، الان الغرب يستعمروننا تحت ذريعة نشر الديمقراطية والتحضر ومجابهة الارهاب الذي هو صنيعتهم وما نحن الا ضحاياه، فهاته المجاميع التكفيرية صنعها فقهاء الوهابية من خلال اليهوديات وحتى الفكر المسيحي...
نحن بحاجة الى تطهير موروثنا الثقافي والديني من كل الشوائب ومن ثقافة النقل الى ثقافة العقل حتى نهزم الفكر الداعشي المتصهين وحتى نهزم الدغمائية التي سيطرت على نقاشاتنا الفكرية والسياسية والفنية والتربوية...
نحن بحاجة الى تفكير عملاق في شتى الميادين حتى نتجاوز عجزنا الاحمق ، نحن قادرون على افتكاك مكانتنا الحضارية شرط الوعي بالشروط الموضوعية لتخلفنا المركب.
علي فالحي باحث في علوم التربية