جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث

 


تم إعلاميا تداول خبر اعتزام إيطاليا دعوة عدد من قادة الدول الافريقية والجنوب امريكية والهند لحضور قمة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي ستحتضنها من 13 الى 15 جوان القادم، ووفق ما ذكرته وكالة رويترز للأنباء فان تونس ستكون من بين البلدان المدعوة لهذه القمة الى جانب مصر والجزائر وكينيا، لتشير الى انه قد يتم في قادم الأيام الكشف عن دعوة بلدان افريقية أخرى.

وتتولى إيطاليا هذه السنة الرئاسة الدورية لمجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى التي تضم كلا من الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. وكانت مع تسلمها هذه الرئاسة الدورية من اليابان السنة الفارطة قد أعلنت إيطاليا على لسان وزير خارجيتها أن محور اهتماماتها سينصب على «التحديات الكبرى التي يواجهها الشرق الأوسط وأوكرانيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية والذكاء الاصطناعي» ومن جهتها ومنذ توليها منصبها جعلت رئيسة الحكومة الايطالية جورجيا ميلوني افريقيا أحد العناصر الاساسية في سياستها الخارجية وأطلقت مشروعا مع عدد من الدول الأفريقية في جانفي يهدف لتعزيز الروابط الاقتصادية والتأسيس لمركز للطاقة لأوروبا وللحد من الهجرة.

وفي قراءة لهذه الدعوة التي من المنتظر توجيهها الى بلادنا لحضور قمة مجموعة الدول السبع صرح احمد ونيس الديبلوماسي ووزير الخارجية الاسبق في تصريح اعلامي ان الثابت ان هناك ازمة على مستوى عالمي مست ميزان التنمية الشاملة التي تشمل الاقتصاد والتكوين ومستقبل الشباب والامن والسلام وغيرها من الملفات. وهي ازمة في تقدير محدثنا غير متفق حولها بين الدول الغربية والدول الجنوبية، وقد أبدت إيطاليا تجاهها اهتماما أكثر من غيرها من الدول وأعضاء الاتحاد الأوروبي الذين حمّلوها مسؤولية النظر فيها. بحيث ان إيطاليا بمناسبة اجتماع قمة السبع الأكثر تطورا صناعيا ترغب في فتح حوار مباشر مع قيادات الدول المعنية في مختلف جوانب الأزمة المطروحة.

واعتبر ان جورجيا ميلوني بمناسبة ترؤس بلادها لمجموعة الدول السبع بصدد التعاطي بذكاء مع ذلك ولا تركز فقط على أزمات إيطاليا بالذات بل تهتم كذلك بأزمات المنظومة العالمية. وهذا يظهر عبقرية خاصة لدول الجنوب اي الدول الافريقية والجنوب أمريكية وغيرها وكذلك دول جنوب أوروبا المتحسسة للأزمة لأنها تعتبر همزة وصل بين الشمال والجنوب العالمي. فإيطاليا عندها مسؤولية خاصة تجاه هذا الموضوع.

وفي ما يخص ما سيكون عليه الحضور التونسي في قمة بهذا المستوى ومدى ايجابيته ام انه سيكون مناسبة للضغط عليها في علاقة بملف الهجرة غير النظامية وفي علاقة بما يحاول صندوق النقد الدولي فرضه من إصلاحات من اجل تمكينها من قرض بقيمة 1.9 مليار دولار، الذي توقفت المفاوضات حوله منذ أكتوبر 2022. أوضح ان الامر موكول لمدى النضج السياسي التونسي في التعاطي مع هذه القمة ومدى وعيها بأزمة البلاد ومدى وعيها بالارتباط بين اقتصادها والاقتصاد العالمي. بما يعني انه لا بد من الاستثمار في الذكاء السياسي من خلال الانطلاق من الازمة الوطنية ووضعها في الإطار العالمي والتغلب على الخطوط الضرورية حتى يتخلصوا منها جميعا. هنا دعا الى التحلي بأقصى ما يمكن من الذكاء لتكييف الحضور في القمة بما يخدم مصلحة بلادنا.

Back to top button