جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث




 تمكنت ليبيا خلال العام الماضي 2023 ، من التغلب على جزء من تداعيات الانقسام السابق الذي أثر على المؤسسات المالية والاقتصادية للبلاد لمدة عقد من الزمن. حيث تم توحيد المصرف المركزي بعد انقسامه إلى إدارتين في طرابلس والبيضاء. كما تم تحسين خدمات الكهرباء والرواتب. ومع ذلك ، ما زال هناك تراكمات من الصراعات تؤثر على الليبيين في العام الجديد.

الضغوط ما زالت تلاحق النشاط الاقتصادي في ليبيا ، خاصة في قطاع صناعة النفط الرئيسي. يواجه الدينار الليبي صعوبات في مقاومة التدهور أمام الدولار الأمريكي وكذلك في ضبط عمليات التلاعب في سعر الصرف على السوق السوداء. على الرغم من تحسن صادرات النفط إلى حد كبير ، إلا أن الفارق بين سعري العملة الأمريكية في السوقين الموازية والرسمية لا يزال كبيرًا.

يشير المحللون الاقتصاديون إلى أن الاقتصاد الليبي لا يزال ضعيفًا وهشًا رغم التحسن الذي شهده العام الماضي. يواجه الاقتصاد عدة تحديات ، بما في ذلك غياب أدوات السياسة النقدية والاستقرار الأمني وارتفاع معدل التضخم والبطالة وعجز مزدوج في الميزانية والحساب الجاري.

من ناحيته يعتبر أحمد أبولسين مدير مركز “أويا” للدراسات الاقتصادية أن ليبيا تدخل العام الجديد بمشكلات متنوعة تتعلق بالإنفاق المالي غير المسيطر عليه وارتفاع الدين العام وزيادة قيمة الصرف النقدي نتيجة الطلب على العملة الأجنبية العالية.

تشير التقديرات إلى أن هناك عجزًا في ميزان المدفوعات يبلغ 10 مليارات دولار جنبًا إلى جنب مع عجز آخر في الميزان الجاري. وبالتالي ، فإن المؤشرات الاقتصادية العامة غير مشجعة.

تم تخفيض قيمة الدينار الليبي بنسبة 70٪ خلال العامين الماضيين دون توفير حماية اجتماعية للتخفيف من أعباء المواطنين الناجمة عن هذا القرار. وتأثير ذلك أدى إلى زيادة التحديات التي تواجه الفئات الفقيرة من السكان.

بالإضافة إلى التحديات الاقتصادية ، يعاني الليبيون في العام الجديد أيضًا من آثار الكوارث الطبيعية مثل العاصفة “دانيال” التي ضربت البلاد العام الماضي. تسببت تلك العاصفة في آثار اقتصادية طويلة الأمد ، وتواجه صعوبات في توفير التمويل لإعادة إعمار المناطق المتضررة.

لتحسين الوضع الاقتصادي لليبيا في العام الجديد ، من المهم زيادة إيرادات النفط وتوجيهها بشكل جيد نحو الاستثمارات الجديدة. ينبغي أيضًا ضبط الإنفاق المالي وتعزيز الاستقرار السياسي من خلال حكومة منتخبة.

Back to top button