جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث



.بعثة الامم المتحدة تطالب بفتح تحقيق 

اكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وفاة وزير الدفاع الليبي السابق المهدي البرغثي وعدد من مرافقيه بعد اعتقالهم من قبل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي، مطالبة السلطات بالتحقيق في ظروف الوفاة.

وفي بيان أصدرته أمس الخميس، أعربت بعثة الأمم المتحدة عن “قلقها إزاء الإعلان عن وفاة وزير الدفاع السابق المهدي البرغثي في بنغازي”، لافتة الى أنّ ذلك يأتي “في أعقاب اعتقاله من قبل السلطات في 7 أكتوبر مع عشرات آخرين، بما في ذلك عدد من أفراد أسرته”.

وأكّدت البعثة الأممية التي يرأسها عبد الله باتيلي “وفاة سبعة من المعتقلين، بمن فيهم البرغثي وأحد أبنائه، مع وجود مزاعم مثيرة مقلقة حول سوء المعاملة والتعذيب أثناء الاحتجاز”، مشدّدة على أنّ “أسباب الوفاة ما تزال غير واضحة”.

ودعت البعثة السلطات إلى “إجراء تحقيق مستقل وشفاف في حالات الوفاة، وتقديم معلومات عن مصير الأشخاص الذين ما زالوا في عداد المفقودين”.

وكانت البعثة الأممية، دعت السلطات في شرق ليبيا، إلى إعادة تشغيل جميع الاتصالات بشكل عاجل في المدينة بعد قطعها منذ اندلاع الاشتباكات في السابع من أكتوبر.

وأضافت معلّقةً على الاشتباكات التي اُعتقل في أعقابها البرغثي: “الحصول على المعلومات ومشاركتها هما حقّان من حقوق الإنسان، كما أنّ الاتصالات تمثّل شريان حياة المدنيين الواقعين في مناطق المواجهات”.

تفاصيل الاعتقال

في مطلع أكتوبر، شهدت بنغازي -وهي ثاني كبرى مدن ليبيا والواقعة في شرق البلاد- اشتباكات بين قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر ومقاتلين بإمرة العقيد المهدي البرغثي، وزير الدفاع السابق وأحد أبرز المناهضين لحفتر.

وتناقلت وسائل إعلام محلية في أكتوبر، تقارير ولقطات مصوّرة لم يتسنَّ التأكّد من صحتها، عن اندلاع اشتباكات عنيفة في بنغازي بين قوات حفتر ومقاتلين تابعين للبرغثي الذي عاد إلى المدينة بعد أعوام من مغادرتها الى طرابلس، وأشارت آنذاك إلى “اعتقال البرغثي ومقرّبين منه واقتيادهم إلى مكان مجهول”.

وتؤكّد مصادر محلية أنّ مليشيات تابعة لحفتر المدعوم من مصر والإمارات، اعتقلت المهدي البرغثي، وزير الدفاع بحكومة الوفاق الوطني السابقة، والمنشق عن المليشيات منذ 2016، في السابع من أكتوبر الماضي، إثر عودته إلى بيته في حي السلماني ببنغازي بعد غياب 7 سنوات.

 وتضيف المصادر ذاتها أنّ قوات حفتر اتّهمت البرغثي بالتسلّل رفقة عدد من المسلّحين وآليات عسكرية لإنشاء “خلية مسلّحة” لزعزعة استقرار المدينة، فيما نفت أسرة وقبيلة البرغثي ذلك، مؤكّدة أنّه دخل المدينة بشكل طبيعي وعلى خلفية اتفاقات واتصالات اجتماعية لإنهاء الخلافات بينه وبين حفتر، أسفرت عن موافقة الأخير على دخوله المدينة.

وعن تفاصيل الاعتقال، قالت مصادر إعلامية ليبية إنّ تبادل إطلاق النار وقع بين مليشيا طارق بن زياد التي يقودها صدام، نجل حفتر، وبين أنصار البرغثي الذين حاولوا منع اعتقاله في بيته بحي السلماني، لكنّ البرغثي سلّم نفسه وهو بكامل صحته، كما أظهر فيديو بثّه جهاز الأمن الداخلي ببنغازي.

وبعد الواقعة بنحو أسبوع (13 أكتوبر)، أعلن المدّعي العام العسكري التابع لحفتر، فرج الصوصاع، “تعرّض وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني السابقة العميد المهدي البرغثي لإصابات بليغة وخطيرة خلال مواجهات مع قوات أمنية رفض تسليم نفسه لها”.

ورفض مقرّبون من البرغثي من بينهم عبدالسلام سالم رواية قوات حفتر، مشيرين إلى أنّ “الهجوم على منزل العميد كان من قبل مليشيات مدجّجة بالسلاح تتبع مباشرة لأبناء حفتر، قامت بالرماية مباشرة على أحياء سكنية بها مدنيون دون سابق إنذار”.

وعقب تلقّيها نبأ وفاة الوزير السابق، نعت أسرة المهدي البرغثي ابنها مؤكّدة خبر “إعدامه”، معتبرة أنّه جرى خارج نطاق القانون وأنّ ذلك يعدّ “جريمة قتل مكتملة الأركان لأنه سلَّم نفسه سليما معافى من دون أيّ إصابات في جسده وأنّه كان واقفا على رجليه”، مطالبة بالكشف عن مصيره عبر تمكينهم من رؤية جثمانه في حال وفاته.

Back to top button