جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث

 



اصحاب الهمم في تونس إلى اليوم ما زال يُنظر لهم كحالة اجتماعية لا إنسانية. ووفقًا لتقارير محلية، طالبت المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص أصحاب الهمم برفع نسبة انتدابهم من 1% إلى 2% من العاملين في المؤسسة. ينص القانون في تونس على أن "الدولة تحمي الأشخاص ذوي الإعاقة من كل تمييز، وأن لكل مواطن ذي إعاقة الحق في الانتفاع، حسب طبيعة إعاقته، بكل التدابير التي تضمن له الاندماج الكامل في المجتمع، وعلى الدولة اتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لتحقيق ذلك". 

هذا ما جاء في الفصل 48 من الدستور التونسي في إطار الباب الثاني "الحقوق والحريات"،قانونياً، يتمتع أصحاب الهمم بحماية تشريعية  لكن هذا على المستوى النظري فقط  وتبقى عمليا هذه الحقوق منقوصة ان لم نقل غير مفعلة بكيفية ترتقي الى  تطلعاتهم   وهي تمكينهم   اقتصادياً من فرص العمل على غرار مختلف الفئات الأخرى في المجتمع.

لكن هذا الجانب تحاول تونس منذ عقود خلق فرص للتمكين الاقتصادي والاجتماعي لأصحاب الهمم الخصوصية، إلّا أن المساعي المبذولة لم تكن كافية للنهوض بواقعهم الصعب، خاصة في ما يجدونه من عزلة وإقصاء مجتمعي يحتاج الأمر للتغلب عليه إلى مجهود كبير.    

غير ان هذا لا يجب ان يحجب عنا ان عدد كبير من الاشخاص ذوي الاعاقة الذين امنوا بقدراتهم وصنعوا من المستحيل واقعا جميلا وتمكنوا من إثبات قدرتهم ومواهبهم وإسهامهم في المجتمع  ومثلوا قصة نجاج يحتذى بها على غرار أميمة العياري، الشابة التونسية التي تحدت الإعاقة وأصبحت رائدة في مجال الأعمال والتصميم وفازت بجائزة "كوارتز" للإبداع في الأعمال الاجتماعية لعام 2020.

زهير الصديقي، الشاب التونسي الذي يعاني من إعاقة بصرية وأصبح أول مبرمج في العالم يستخدم لغة "Scratch" لتعليم الأطفال الإعاقة البصرية البرمجة وبشرى العكرمي أول مهندسة كهربائية تونسية، وأول امرأة عربية تعمل في شركة اتصالات في الولايات المتحدة الأمريكية. كما حصلت على العديد من الجوائز والتقديرات الدولية لإسهاماتها في مجال الهندسة الكهربائية والإلكترونية وخولة البكوش، الشابة التونسية التي تعاني من إعاقة بصرية وأصبحت منتجة للمحتوى الإعلامي ومقدمة برامج إذاعية وتلفزيونية.

هذه بعض الأمثلة التي تجسد مساهمات أصحاب الهمم في الحياة العملية في تونس والذين يشكلون انموذج ناجح يؤكد ان المستحيل ليس الا وليد ارادة ونفسية هشة ضعيفة .

شمس اليوم نيوز 

Back to top button