جريدة الكترونيةاخبارية دولية تتناول الأخبار والأحداث

إعلان الرئيسية

أبرز الأحداث

  


سنة مرّت على فشل إجراء الانتخابات العامة في ليبيا في الموعد الذي كان محددًا لها 24 ديسمبر 2021، ولا بوادر في الأفق لاتفاق سياسي بما فيه تحديد موعد بديل لإنجاز الاستحقاق الانتخابي، باستثناء ما يطفو على السطح بين حين وآخر حول تشكيل جهاز تنفيذي جديد يكلّف بملف الانتخابات، في وقت يتواصل الاشتباك السياسي بين أطراف الأزمة الرئيسيين، والسبب هذه المرة يتعلق بمسألتي النفط و«لوكربي».

وفي هذا السياق أيد بيان لمجلس الأمن تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تكون قادرة على بسط سيطرتها في كل ربوع البلاد، وهو ما يعكس توجهًا من المجتمع الدولي لنزع الشرعية عن حكومة الوحدة الموقتة برئاسة عبدالحميد الدبيبة، خاصة أنه بات يدعم الخطوة هذه المرة قبل إجراء الانتخابات وليس كما كان يشترط سابقًا.

وكشفت بعض التسريبات  على صلة بمسار العملية السياسية عن تحرك دبلوماسي غربي في هذا الاتجاه شهدته عدة عواصم للاتفاق على اسم «تكنوقراطي» لتشكيل الحكومة الجديدة، وبعكس واشنطن التي أبدت تحفظًا على التخلي عن الدبيبة تؤيد باريس وروما الخطوة، وعبرت إيطاليا صراحة قبل أسابيع عن دعمها لتشكيل حكومة ثالثة تحظى بثقة للمضي في ملف المسار الدستوري والانتخابات، إذ أعلن وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني في مؤتمر صحفي عن محادثات دبلوماسية «مكثفة وسرية»، تهدف إلى تحقيق الاستقرار، مبينًا أنه يتريث زيارة طرابلس حاليًا إلى غاية ظهور خطوات ملموسة.

ودون تعليق من الدبيبة رحب رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب فتحي باشاغا الأربعاء، بدعوة مجلس الأمن الدولي إلى الحاجة الماسة لإطلاق حوار وطني شامل تشارك فيه كل فئات المجتمع الليبي، ويهدف إلى تشكيل حكومة تستطيع العمل في كل البلاد.

وفي محاولة لتجاوز الانسداد السياسي، يعوّل المجلس الرئاسي على عقد المؤتمر الأول للمصالحة قريبًا بمشاركة جميع القوى في ليبيا والذي اختار أن يكون مشروعًا مجتمعيًا وليست مصالحة سياسية أو اقتصادية فقط، وسيسبقه مؤتمر تحضيري مطلع الشهر المقبل يمهد للمؤتمر الأول، ويساعده في المهمة الاتحاد الأفريقي الذي حل مبعوثه وزير خارجية الكونغو برازافيل جان كلو جاكوسو في سبها قبل أيام، وصرح بأن الاتحاد الأفريقي «وضع في هذه المقاربة وخارطة الطريق عدة مبادئ من أهمها عدم الإقصاء وإشراك جميع الليبيين في المصالحة»، وأوضح أن «هذه المبادئ الأساسية تضمن تحكم الليبيين بمصير بلادهم لوحدهم كما تؤكد الرفض الكامل لكل تدخل أجنبي في الشأن الليبي الداخلي».

Back to top button