اثارت السيارات الفاخرة لقيادات النهضة ومظاهر البذخ المحيطة بها أثناء الاستماع إليهم بمناسبة ملف التسفير اكثر من سؤال حول مصادر هذا الثراء؟ هذه القيادات التي تدعي الزهد وكانت الى حدود 2011محدودة الامكانيات اليوم اصبحت من أصحاب المليارات أو ما يسمى بles nouveaux riches وهو ما يطرح عدة تساؤلات حول مصدر ثرائهم و من اين لك هذا؟
فلا يختلف اثنان ان الاموال التي درتها المناصب عليهم لا تمكنهم من شراء سيارات باهضة الثمن ولا العيش في مستوى الرفاهة التي هم عليها اليوم وهم الذين كانوا لسنوات يتظلمون من نظام بن علي الذي جوعهم. لكن وبقطع النظر عن ذلك فمظاهر الثراء الفاحش التي ترى بالعين المجردة تجرنا حتما الى مناقشة مدى نجاعة اليات مراقبة مصادر اموال السياسيين أو المسؤولين الذين كانوا في السلطة وسبل التصدي لاستغلال وظائفهم ومناصبهم؟
يبدو ان تقنية التصريح بالمكاسب قد عفا عنها الزمن إن لم نقل مثيرة السخرية في ظل اعتلال مؤسسات الدولة والرشوة وقوة دهاء مرتزقة السلطة .
ولا يخفى على احد ان الإعلام قد فتح ملف ثروة الغنوشي الضخمة رغم انه عاطل عن العمل منذ اربعة عقود لكن تم غلقه لاسباب غيبية مجهولةرغم قرارات 25جويلية والمنعرج السياسي الذي ازاحه من الحكم فمن يحمي هؤلاء ؟
شمس اليوم نيوز
