في ظل التوتر القائم بين الغرب وروسيا، طالبت الولايات المتحدة بإعادة تشكيل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، كخطوة تمهيدية، ترى موسكو أنها ترمي إلى عزلها.
ومن المتوقع أن يجري الرئيس الأميركي بايدن محادثات مع قادة الدول في الجمعية العامة للامم المتحدة بشأن إجراء تعديلات على تشكيل مجلس الامن .
ومن منظور موسكو، تستغل الولايات المتحدة المطالب السابقة بضرورة إصلاح الأمم المتحدة وتمثيل القوى الجديدة داخل مجلس الأمن، لتطرح الآن هذا المقترح بحجة أهمية مراعاة التمثيل الجغرافي العادل للدول.
.
تعليقا على إمكانية عزل روسيا من المجلس، يقول مسعود معلوف، الدبلوماسي السابق وخبير الشؤون الأميركية، إن مسألة إعادة تشكيل مجلس الأمن ليست بالأمر الجديد، ومنذ سنوات ظهرت مطالب بإدخال دول مثل اليابان والبرازيل وألمانيا إلى مجلس الأمن، مع مناقشة إلغاء حق الفيتو للدول دائمة العضوية، لكنه لم يتحقق.
واوضح معلوف في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن طرح مقترح إعادة تشكيل المجلس مجددا في ظل الأوضاع العالمية التي طرأت منذ الحرب الأوكرانية والتحالف الروسي المتجمد مع الصين، يصعب تحقيقه، وبالتالي لا يمكن عزل روسيا وحرمانها من حق الفيتو.
تكمن صعوبة إجراءات إعادة تشكيل مجلس الأمن، في ميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على أنه لا يحق تجريد أي دولة من عضويتها في مجلس الأمن، حتى لو لم تكن عضويتها دائمة.
• يتطلب أي تعديل في الميثاق، موافقة الدول الخمس التي لديها عضوية دائمة.
ويعدد معلوف العقبات التي تقف أمام واشنطن لتجريد موسكو من عضويتها بالمجلس:
• العقبة الأولى، تتمثل في أن القرارات المهمة ذات القوة التنفيذية تتخذ في مجلس الأمن، ومع تزايد العداوة بين دول الغرب بقيادة الولايات المتحدة وروسيا، فالمجلس لن يتخذ أي قرار من هذا القبيل، نظرا للتناغم الحالي بين بكين وموسكو، وبالتالي ستعارضان القرار باستعمال حق الفيتو.
• العقبة الثانية هي رفض الصين أن تحقق الولايات المتحدة انتصارا في مجلس الأمن، وأن تلحق بروسيا خسائر كبيرة جراء العزل.
