كشف تقرير فرنسي تفاصيل ملابسات سجن هانيبال نجل العقيد معمر القذافي، المعتقل في لبنان، وكواليس المفاوضات الجارية لإطلاقه بشرط دفع كفالة قدرها 150 ألف دولار، وعلاقته أيضًا بمصير الزعيم الشيعي موسى الصدر.
وتتوقف نتائج الإفراج عن هانيبال على مصير مفاوضات تجري وراء الكواليس في لبنان في وقت يستعد الجنوب لإحياء ذكرى وفاة الإمام الشيعي اللبناني في 31 أغسطس العام 1978، وفق مصادر لمجلة «جون أفريك» الفرنسية أمس الإثنين في تقرير لها.
وحسب التفاصيل التي أوردتها سهى البدري، التي تُوصف بأنها من بين مستشاري سيف نجل القذافي، فإن الأخير يتابع قضية إطلاق سراح شقيقه هانيبال، وقد بدا الأمر وشيكًا، مقابل تسديد كفالة قدرها 150 ألف دولار للعدالة اللبنانية، لكن سيكون مضطرًا للبقاء في لبنان في انتظار محاكمته.
واحتُجز هانيبال في لبنان منذ العام 2015، حيث كان لاجئًا في سورية بعد وفاة والده، واختطف من هناك من قبل أفراد عائلة يعقوب اللبنانية وفق تصريحات نجل القذافي، علمًا أن الشيخ الشيعي محمد يعقوب لم يظهر له أثر مع اختفاء موسى الصدر، الذي كان يرافقه إلى ليبيا في العام 1978. وقد اتهم القضاء اللبناني ابنه حسن يعقوب في العام 2016 بالضلوع في اختطاف هانيبال القذافي من سورية.
وحسب المجلة الفرنسية جرى توجيه الاتهام إلى الأخير في 14 ديسمبر 2015 بإخفاء معلومات حول اختفاء موسى الصدر، مؤسس حركة أمل الشيعية اللبنانية. ونقلا عن هانيبال القذافي الذي تحتجزه قوى الأمن الداخلي اللبنانية بمقرها، فإن من اختطفوه أجبروه على عبور الحدود السورية اللبنانية بطريقة غير قانونية، واحتجزوه لعدة أيام. وبعد تعرضه للتعذيب، طلب منه دفع فدية مقابل إطلاقه، قبل تسليمه إلى السلطات اللبنانية.
