الخلاف بين تونس والمغرب الاخير لا علاقة له لا بقضية الصحراء الغربية ولا بالقمة الافريقية اليابانية ومن يحضرها في هذه الأزمة المغرب نفسها مفعول بها كما فعل بدول عربية اخرى مولت وشنت وشاركت في حملات مسعورة ضد أشقائها فكلنا يتذكر شيطنة العراق ومن بعدها ليبيا ثم سوريا وكله كان يمرر عربيا للاسف فهيستيريا الاعلام المغربي وانخراط عملاء توانسة معاهم منذ اللحظة الاولى لا علاقة له بالصحراء ولا بالجبل اصلا فم عملاء توانسة ما يعرفوش الصحراء الغربية وين تجي في الخريطة ولا عمرهم قرؤوا عليها سطر في حياتهم.

المغرب وقعت هدنة منذ 1991 مع البوليساريو وهناك توازن قائم في المنطقة لم يختل بعد لا لصالح المغرب ولا ضدها يعني اذا امريكا بجلالة قدرها وبرغم قرار ترامب لم تغير من الواقع على الارض شيئا والكيان الصهي وني وما يملك من نفوذ دولي لم يغير شيء فلماذا كل هذه الهستيريا ضد تونس وكأن الموقف حسم وتونس عطلت الوضع،يعني أن الوضع القائم لم يتغير منذ سنوات ولا مؤشر على تغيره وبالتالي لم يكن من داعي لكل هذا فكان بامكان المغرب ان تحتج هذا حقها او تخفض تمثيلها الدبلوماسي ولكن ان يتحول الامر الى حملة شعواء فهذا يؤكد
ان المغرب ما هي الا منصة جديدة للهجوم والضغط على تونس بعد ان انهارت وفقدت المنصات السابقة مصداقيتها وباتت عاجزة عن الوصول للراي العام التونسي في الداخل وما كنا نتمنى ان يحصل هذا مع المغرب.
ولذلك ادعوا كل الوطنيين الى عدم التعرض للشعب المغربي هما كانت الحملات ولا لقضية الصحراء الغربية فالأمر لا يتعلق بهذه القضية وتونس لن تكون الا داعية سلام وحوار ووحدة في هذه القضية.
الامر يتعلق ببلادنا تحديدا ورغبة قوى دولية اساسا امريكا وكيان العدو في تركيعها وخنقها اقتصاديا لأنها رفضت الخيار المطروح وهو الخبز مقابل الاستسلام والتطبيع او السيناريو السوداني بوضوح بلادنا على قلة امكانياتها وصعوبة وضعها رفضت بعد 25 جويلية 2021 الاستسلام لهذا السيناريو المدمر ومن يغازلون ملك المغرب ويتضامنون معه من السياسيين التونسيين هم يبعثون رسائل واضحة لاصحاب الشأن الحقيقيين امريكا واسرائيل بأنهم على استعداد لأن يحذوا حذوا نظام الملك في المغرب متى تم اسقاط تونس ومسار 25 جويلية وتسليمهم السلطة واحد اهم قادة ما يسمى جبهة الخلاص كان واضحا في احقية الاستعانة بالخارج بالنسبة لهم لاسقاط الرئيس.
دون ان ننسى العامل الاقتصادي والتفكير العربي البائس الذي طبع العلاقات العربية العربية هو الاستثمار في الأزمات وبالتالي تعمل الاقطار العربي عادة على تعميق ازمات بعضها البعض عكس بقية التجمعات الاقليمية التي تساعد بعضها على الاستقرار والنمو لأن كل ما كانت البيئة الاقليمية من حولك مستقرة ونامية كلما كانت فرص التنمية والاستقرار في بلدك افضل الا في الوطن العربي يعملون عكس هذه القاعدة لانها حكومات وانظمة محكومة.
بخصوص الشأن الداخلي التونس دائما احيانا تحتاج الى عمل ما لاخراج مزيد من الأفاعي من جحورها فهذه الأزمة كان لها فضل اخراج مزيد من الافاعي في الداخل من جحورها اما بخصوص المغرب فسيتم تجاوز الاشكال قريبا مهما تصاعدت الاوضاع.

محسن النابتي