اتفقت مصر والسعودية على أهمية استمرار تنسيق جهودهما من أجل دعم الدول الوطنية وأمن شعوب المنطقة واستقرارها، مؤكدتين أهمية العمل العربي المشترك، ودور جامعة الدول العربية في إطار تدعيم آليات العمل العربي المشترك، وفي حل أزمات المنطقة وفق القرارات الدولية ذات الصلة، ووفق مبادئ القانون الدولي.
جاء ذلك في البيان الختامي للجنة المتابعة والتشاور السياسي بين مصر والسعودية، التي عقدت اليوم الخميس، برئاسة وزيري خارجية البلدين سامح شكري والأمير فيصل بن فرحان بمقر وزارة الخارجية المصرية في القاهرة، التي جرى خلالها استعراض العلاقات الثنائية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق نص البيان الذي نشرته الخارجية المصرية.
وأشاد البيان بما تحقق بين مصر والسعودية من تعاون وتنسيق في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والثقافية، مشيرًا إلى أن المشاورات أظهرت توافق وجهات نظر ورؤى البلدين الشقيقين إزاء عديد القضايا والأزمات التي تمر بها المنطقة والعالم، بشكل أكد عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربطهما، واتفاق إرادتهما السياسية الجادة في تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وأكد البلدان أهمية القضية الفلسطينية باعتبارها «القضية المركزية للأمة العربية»، وأن الحل العادل والشامل لها يتطلب إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، استنادًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
وشدد البلدان على أن «الأمن العربي كل لا يتجزأ»، وعلى أهمية العمل العربي المشترك والتضامن العربي الكامل للحفاظ على الأمن القومي العربي، بما لدى دوله من قدرات وإمكانات تؤهلها للاضطلاع بهذه المسؤولية، التي تقع على عاتق الدول العربية، وتضطلع بها كل من مصر والسعودية «في إطار عملهما المستمر لدعم أمن واستقرار المنطقة».
وأشاد البيان بالاجتماع الأخير بين وزراء خارجية مصر ودول مجلس التعاون الخليجي يوم 12 ديسمبر 2021 لتدشين آلية التشاور السياسي بين الجانبين، معتبرًا أنه «خطوة عملية مهمة نحو وضع إطار مؤسسي للعلاقات المصرية-الخليجية، تتيح دورية عقد الاجتماعات بين الطرفين على مستوى وزراء الخارجية وكبار المسؤولين».