شمس اليوم نيوز :
شمس اليوم نيوز :
يبدو أنّ التردد والصراعات الداخليّة بين خطي عبّو والشوّاشي انتهت بالتيار الديمقراطي إلى
أكثر التموقعات السياسيّة بؤسا وعبثا، فلا هو نال شرف معارضة حركة 25 جويلية التي كان من السابقين للدعوة اليها والضغط على رئيس الجمهورية للمرور إلى الفعل وانهاء المنظومة السابقة ومن ثمّة مساندتها واعتبارها اجهازا على منظومة الفساد. ولا هو سينال شرف البناء عليها لأنّه عاد منقلبا على موقفه واعتبرها انقلابا.. تهمة الانتهازية التي ألصقها مؤسس التيّار محمد عبو بالرئيس قيس سعيد في تدخل على قناة الجزيرة يبدو أنّها تنطبق أكثر على مواقف حزبه، والتي جسدتها مواقف قياداته الذين اعتقدوا _ كما اعتقدت حركة النهضة ابان الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية_ أنّ سعيّد سيكون مجرّد أداة طيعة لتخليصهم من حركة النهضة ومن ثمّة تسليمهم الحكم وترشيح أمينهم العام غازي الشواشي لرئاسة الحكومة، لكن بعد أن خاب سعيهم انقلبت مواقفهم جذريا وانضمّوا الى جوقة المعارضين لحركة 25 جويلية بل زايدوا عليهم بطعنهم في شرعيّة الرئيس واعتباره على لسان الشواشي "فاقد للشرعية" وهو ما يتطلب عزله وهو الموقف الذي لم تتورّط فيه حتّى حركة النهضة أكثر الخاسرين من قرارات الرئيس.
خليفة شوشان
