وصف المدون

أخبار عاجلة

 



كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد حاد في حدة الخلافات والتباين في وجهات النظر بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن آلية التعامل مع الملف الإيراني، حيث برز هذا التوتر بشكل جلي عقب اتصال هاتفي معقد ومشحون جرى بين الطرفين وأظهر تناقضاً كبيراً في الرؤى حول مستقبل المنطقة، إذ أبلغ ترامب نتنياهو بوجود مساعٍ تقودها وساطات إقليمية، من أبرزها قطر وباكستان وتركيا، لبلورة "خطاب نوايا" مشترك يهدف إلى وقف المواجهات العسكرية والدخول في مفاوضات تمتد لثلاثين يوماً لمناقشة الملف النووي الإيراني وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، وهو الطرح الدبلوماسي الذي قوبل برفض غاضب وشديد من قِبل نتنياهو الذي يشكك في جدوى التفاوض ويدفع بقوة نحو مواصلة وتوسيع الضربات العسكرية لتقويض البنية التحتية الإيرانية.

​وفي الوقت الذي لوّح فيه ترامب، خلال خطاب ألقاه بأكاديمية خفر السواحل الأمريكية، بأن العلاقة مع إيران تقف على مفترق طرق حاسم بين التوصل لاتفاق أو الذهاب نحو خيار الحرب الشاملة لإنهاء الأمر، تكثف الدوحة جهودها لصياغة مسودة سلام محدثة تركز على تقديم طهران لالتزامات أوضح مقابل الإفراج التدريجي عن أموالها المجمدة، إلا أن هذا المسار الدبلوماسي يصطدم بتقارير استخباراتية أمريكية صادمة نقلتها شبكة "سي إن إن" تفيد بأن إيران نجحت، بوتيرة أسرع بكثير مما كان متوقعاً، في ترميم وإعادة بناء قدراتها العسكرية المتضررة خلال فترة وقف إطلاق النار المستمرة منذ مطلع أبريل الماضي، مستبدلةً منصات الصواريخ وقاذفاتها، ومستأنفةً تصنيع الطائرات المسيّرة بكفاءة عالية.

​وتعزو التقييمات الاستخباراتية هذه الجاهزية الإيرانية السريعة، التي تمكنها من استعادة كامل قدراتها الهجومية بالمسيّرات في غضون ستة أشهر فقط، إلى أن حجم الأضرار الناجمة عن الضربات الأمريكية والإسرائيلية السابقة كان أقل مما كان مأمولاً، فضلاً عن استمرار تدفق الدعم العسكري والتقني لطهران من روسيا والصين، وهو ما دفع نتنياهو إلى اتهام بكين علناً بتزويد إيران بمكونات حيوية لصناعة الصواريخ البالستية رغم الحظر المفروض، مما يضع واشنطن وتل أبيب أمام معضلة معقدة حول الجدوى الاستراتيجية للعمليات العسكرية، ويزيد من عمق الانقسام بين رغبة ترامب في إبرام صفقة تاريخية وإصرار نتنياهو على خيار الحسم العسكري وتدمير الآلة الحربية الإيرانية.

Back to top button